ما معني : الوقاية من العدوي بالنسبة للمؤمن ؟

ما معني : الوقاية من العدوي بالنسبة للمؤمن ؟


 الاسلام في كل توجيهاتة يحث المسلم علي ان يحافظ علي نفسة ويحافظ علي غيرة بنفس القدر .

فلا يجوز لمسلم ان يجلب منفعة لنفسة علي حساب ضرر الاخرين وإنما يراعي المصلحة العامة ويضع في اعتبارة ان المسلم للمسلم كالجسد الواحد .

وقد امر الرسول صلي الله علية وسلم بأن نحافظ علي صحة افراد المجتمع فلا نقضي حاجتنا في الماء الراكد ولا في الطريق ولا في الظل حيث يجلس فقال : " اتقوا الملاعن الثلاثة : البراز في الموارد , وقارعة الطريق , والظل " 

وقد تبين ان المياة الملوثة  موطن صالح لتكاثر الجراثيم والميكروبات . ونحن نعلم ان ضحايا البلهارسيا والانكلستوما يعدون بمئات الآلاف سنوياً بسبب المياة الملوثة .

والبلهارسيا لها تأثير مدمر علي الكبد والطحال , والامعاء تفتك بالامعاء وتمتص صحة الانسان .

وآمر الرسول صلي الله عليه وسلم بألا نلقي القمامة في الطريق وإذا وجدنا في الطريق شيئا يؤذي المارة فمن واجبنا ان نزيلة .

لأن القمامة وطن صالح لتوالد الجراثيم والميكروبات .

وقد وردت احاديث كثيرة في فضل اماطة الاذي من الطريق لكي يتعاون المسلمون علي دفع الاذي عن بعضهم البعض .

والاسلام يحض المسلم علي ان يكون نظيف الثياب ونظيف المسكن ومقبول المظهر لان نظافة الثياب تقي صاحبها الاشياء الضارة التي تعلق بها وقد تنتقل للاخرين . 

ونظافة المنزل او المسكن تحفظة من الذباب والعوض والحشرات التي تعيش علي العفن , فلا يتعرض الساكن لاي ميكروب ينقلة الذباب والبعوض والحشرات الية ولا يعرض جارة لاي اذي .

ومن الامراض المعدية التي امر الرسول صلي الله عليه وسلم باخذ الاحتياط منها مرض الطاعون فقد اخرج البخاري في صحيحة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (( اذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا او تدخلوا عليها ))

ما معني : الوقاية من العدوي بالنسبة للمؤمن ؟

إن الله سبحانة وتعالي أمرنا ان نأخذ بالاسباب  شريطة ان نعتمد عليها لا علي الاسباب فهو فعال لما يريد إن شاء أنفذ الاسباب إن شاء ابطلها .

وقد حدث لامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه موقف اوضح هذة الحقيقة وابرزها جيداً بشكل واضح .

فقد كان عمر ذاهباً الي الشام في جمع من الصحابة وحين وصلوا الي الي بلد تسمي الجابية بلغهم ان هذا البلد بة وباء ذريع فختلف الناس في الرأي الي فريقين 

الفريق الاول : قال لاندخل علي الوباء فنلقي بأيدينا الي التهلكة 

الفريق الثاني : قال بل ندخل ونتوكل علي الله ولا نهرب من قدر الله تعالي ولا نفر من الموت فنكون كما قال الله فيهم (( ألم تر إلي الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت )))

وكان لابد ان يرجعوا الي عمر ليستطلعوا رأية ولما سألوة قال لهم : نرجع ولا ندخل علي الوباء .

فقال المخالفون لرأية أنفر من قدر الله تعالي يا امير المؤمنين ؟

قال عمر : نعم نفر من قدر الله الي قدر الله .

ثم ضرب لهم مثلاً فقال : أرأيتم لو كان لاحدكم غنم فهبط ودادياً له شعبتان : أحدهما مخصبة والاخري مجدبة . أليس إن رعي المخصبة رعاها بقدر الله تعالي ؟ وإن رعي المجدبة رعاها بقدر الله تعالي فقالو : نعم .

ثم طلبو عبد الرحمن بن عوف ليسألة عن رأية وكان غائباً فلما اصبحو جاء عبد الرحمن بن عوف فسألة عمر عن ذلك 

فقال ابن عوف : عندي فية شيئاً سمعتة عن رسول الله .

فقال عمر : الله اكبر 

فقال عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله  صلي الله علية وسلم يقول (( اذا سمعتم بالوباء في ارض فلا تقدموا عليها واذا وقع في ارض وانتم بها فلا تخرجوا فراراً منها ))

ففرح عمر بن الخطاب رضي الله عنة بذلك وحمد الله ورجع من الجابية بالناس .  

1 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم